السيد علي الموسوي القزويني
446
تعليقة على معالم الأصول
فأمّا العالم بالعواقب وبأحوال المكلّف ; فلا يجوز أن يأمره بشرط » * . قال : « والّذي يبيّن ذلك أنّ الرّسول ( صلى الله عليه وآله ) لو أعلمنا أنّ زيداً لا يتمكّن من الفعل في وقت مخصوص ، قبح منّا أن نأمره بذلك لا محالة . وإنّما حسّن دخول الشرط فيمن نأمره فَقد علمنا بصفته في المستقبل . ألا ترى أنّه لا يجوز الشرط فيما يصحّ فيه العلم ولنا إليه طريق نحو حسن الفعل * * ، لأنّه ممّا يصِحّ أن نعلمه ، وكون المأمور متمكناً لا يصحّ أن نعلمه عقلا ; فإذا فُقد الخبر ، فلابدّ من الشرط ، ولابدّ من أن يكون أحدنا في أمره يحصل في حكم الظانّ لتمكّن من يأمره بالفعل مستقبلا ، ويكون الظنّ في ذلك قائماً مقام العلم . وقد ثبت أنّ الظنّ يقوم مقام العلم إذا تعذّر العلم . فأمّا مع حصوله ، فلا يقوم مقامه . وإذا كان القديم تعالى عالماً بتمكّن من يتمكّن ، وجب أن يوجّه الأمر نحوه ، دون من